الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
105
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) « 1 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الشغاف في المحبة : مثل الغين أظلم قلبه عن التفكير في غيره والاشتغال بسواه » « 2 » . ويقول الشيخ سمنون المحب : « الشغاف في المحبة : هو امتلاء القلب منه حتى لا يكون لشيء غيره فيه مكان » « 3 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه : « الشغاف [ في المحبة ] : هو نهاية العشق » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الشغاف في المحبة : هو حال الخمود حين لا عبارة عما به ، ولا أخبار ، كما قال اللَّه تعالى : ( وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي ) « 5 » » « 6 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « حملوا قلبي إلى السماء ، فطاف حول جميع الملكوت ، ثم عاد فقلت : ماذا أحضرت ؟ قال : الحب والرضا ، فإن كليهما كانا ملكين » « 7 » . ويقول الشيخ ابن قضيب البان : « أوقفني الحق على مقام المحبة وقال لي : هي رقائق أنوار قلوب العارفين بالله ، ثم نظرت إلى ذروة عرشها ، فإذا هو قد أحاط بكل مخلوق وسناه في كل مخلوق شعاعه » « 8 »
--> ( 1 ) يوسف : 30 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 566 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 566 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 566 . ( 5 ) الشعراء : 13 . ( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 566 . ( 7 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 488 . ( 8 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 176 .